حسن حسن زاده آملى
72
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
ولمّا رءاني ليس لي مؤنس سواه * ترحّم بي جاء أنيسا لغربتي تركت سواه في هواه بلطفه * وفي الكسر جبران وفي الجبر لذّتي إذا كانت النفس سراحا من الرّدى * ففي صقعها نار الهوى قد أنيرت بسرّ الحضور نور الأنوار كامن * وحول الموافاة بدائع حكمة وطوبى لمن وافى الحضور وفاته * وليس يوازيه الوفاة بغيبة ولمّا بدت أنوار طوباه في حماه * فقد طارت النفس اليه بسرعة وما الكسب إلّا قطرة بعد قطرة * وما الفضل إلّا سيب بحر بنحلة فقد قادني لطف الإله إلى الحمى * على صغري حمدا له من منيحة مطايا عطاياه نفوس تطهّرت * من ادناس الأرجاس بوهب وهّمة إذا لم يك السرّ نقيّا من الشقاء * فما للشّقيّ من ثياب نقيّة يوسّع رزق العبد ما كان طاهرا * بذا جاء نصّ من نصوص صحيحة تجنّب عن أرجاس الهواجس كلّها * توكّل على من ذاته الكلّ عمّت ومن عاش في الأتّون طول حياته * فهل يدرك العيش بساحة روضة وما لم يك المطلوب للطّالب بدى * فأين إلى المطلوب كان بنجعة ومن لم يكن وجه الحبيب تجاهه * فليس وجيها عند أهل المحبّة وهل وجهة في غير عزّ تجاهه * وهل عزة في غير قرب المودّة وبالحبّ الأعيان انجلت في شجونها * شجون تراها غمرة إثر غمرة وفي سرّ غيب الذات الأعيان غابت * قد ارتجفت بالعشق أنحاء رجفة ولولا بروق الحبّ ما صاح صائح * ولا حبّة كانت تلوح بمنبت ولولا شروق العشق ما لاح كوكب * وما الفلك تجري أو تدور كفلكة ولمّا تركت الخلق طرّا وجدته * بدي الشمس والخلق نظير الأشعّة